محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشّافعي
48
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية )
على الجهاد في سبيل اللّه بالأنفس والأموال ، وإيراد بعض الآيات والأحاديث الدّالّة على أنّه من أفضل / الأعمال ، ليخطب بها حيث تدعو الحاجة إليها ، لتحريض المجاهدين ، وتذكيرهم برفع درجاتهم يوم الدّين وذَكِّرْ فَإِن الذِّكْرى تَنْفَع الْمُؤْمِنِين [ سورة الذّاريات 51 / 55 ] . ثم أتبعتها بذكر ما اشتهر من سيرته صلى اللّه عليه وسلم - من هجرته إلى وفاته - ومن تشريع أحكام دينه وغزواته ، وما في أثناء ذلك من علامات نبوّته ومعجزاته ، وأسباب نزول سور من القرآن وآياته ، مرتّبا لها على سنيّ هجرته صلى اللّه عليه وسلم العشر ، ناشرا لما انطوى من مسكها الطّيّب النّشر . ثم ذيّلت ذلك بفصول في وجوب نصب الإمام ، وأن الإمام الحق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليّ رضي اللّه عنهم أجمعين ، ومدّة خلافة الخلفاء الأربعة ، وذكر شيء من فضائل الصّحابة رضي اللّه عنهم أجمعين ؛ الّذين جاهدوا في اللّه حق جهاده ، وخلفائه الأربعة ، الموضّحين سبل رشاده ، مع ذكر ترتيبهم في الفضل ، والرّدّ على من قدح في أحد منهم بالقول الفصل . ثم ختمت الكتاب بشيء من سيرته صلى اللّه عليه وسلم في أحواله النّفيسة النّفسيّة ، وأقواله المقدّسة القدسيّة ، إذ لا ينطق صلى اللّه عليه وسلم عن الهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [ سورة النّجم 53 / 4 ] . أمّا أحواله النّفسيّة : ففي حسن خلقه وخلقه ، ووفور عقله ، وحسن عشرته ، وسماحته ، وشجاعته ، وزهده صلى اللّه عليه وسلم . وأمّا أقواله القدسيّة : ففي ذكره لربّه في سوابق صلاته ، ولواحقها ، وفيها ، وفي صيامه ، وحجّه ، وجهاده ، وسفره ، ومعاشه ، ومعاشرته ، ومرضه ، وعند موته صلى اللّه عليه وسلم . ناقلا ذلك عن كتب الحديث المعتمدة ، ليكون كتابا جامعا